الشيخ عزيز الله عطاردي

545

مسند الإمام الصادق ( ع )

أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم وعلى المبطلين أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته وضعف في يده حجة له على باطله وأما الضعفاء منكم فتغم قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل . وأما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر اللّه تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت وإحياءه له فقال اللّه له حاكيا عنه وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحي العظام وهي رميم فقال اللّه تعالى في الرد عليه قل يا محمد يحييها الّذي أنشأها أوّل مرّة وهو بكلّ خلق عليم الّذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون إلى آخر السورة فأراد اللّه من نبيه أن يجادل المبطل الذي . قال كيف يجوز أن يبعث هذه العظام وهي رميم فقال اللّه تعالى قل « يحييها الّذي أنشأها أوّل مرّة » أفيعجز من ابتدأ به لا من شيء أن يعيده بعد أن يبلى بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته ثم قال الّذي جعل لكم من الشّجر الأخضر نارا أي إذا أكمن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب ثم يستخرجها فعرفكم أنه على إعادة ما بلي أقدر . ثم قال أوليس الّذي خلق السّماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الحلّاق العليم أي إذا كان خلق السماوات والأرض أعظم وأبعد في أوهامكم وقدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي فكيف جوزتم من اللّه خلق هذا الأعجب عندكم والأصعب لديكم ولم تجوزوا منه ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي . قال الصادق عليه السّلام فهو الجدال بالتي هي أحسن لأن فيها قطع عذر الكافرين وإزالة شبههم وأما الجدال بغير التي هي أحسن فأن تجحد حقا